محمد أمين الإمامي الخوئي

1016

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

أصحابه وبعض أصحاب والده . وكان يقيم الجماعة في مقام والده في الإيوان الكبير المعروف بالايوان الذهب من الصحن الشريف العلوي . كان رحمه الله شديد العناية ، كثير المراقبة ، لحفظ الظواهر الشرعية والالتزام بالآداب الديني والسنن ، فضلًا عن الفرائض والواجبات ، متحلّياً بالورع والتقوى وحسن المعاشرة ، ممدوح السيرة ، مقتصداً في أموره ، موفقاً بالتوفيق الرباني . وتوفّي بالنجف الأشرف وكان هناك منشأه ومأواه عن سن ثلاث وستين تقريبا في سنة 1351 الهلالي الهجري في ليلة المنتصف أو ( 21 ) من شهر شوال المكرم ودفن فيها في بيته ، ضجيعاً مع والده العلّامة . قدس اللَّه سرهما . سافر المترجم المغفور له من النجف الأشرف إلى إيران في حدود سنة 1349 لزيارة مشهدالرضا عليه السلام حتّى نزل إلى الزاوية المقدسة مشهد مولانا حضرة السيّد الجليل المحدث السيّد عبد العظيم بن عبداللَّه بن علي بن الحسن بن زيد بن الإمام الهمام السبط الأول الحسن بن علي المجتبى سلام اللَّه عليهما العلوي الفاطمي الحسني سلام اللَّه عليه من رى ، فلم يرض بوروده إلى العاصمة مع الطلب لذلك من الجماعة ، فمكث فيها ليالي قلائل إلى أن رحل منها إلى مقصده وكان له في ذلك أسوة في والده العلّامة الإمام قدس اللَّه سرهما كما أشرنا إليه في ترجمته رحمه الله . وللمترجم مؤلفات كثيرة وآثار شريفة ، يرى فيها شدة عناية واهتمامه وحدّة ولعه للاشتغال والتأليف ، منها : ( 1 ) رسالة تحفةالصفوة في مسألة الحبوة تكلم المترجم فيها في مسأله الحبوة مستوفياً لجهات الكلام فيها بشئونها وأطرافها ، طبعت هذه الرسالة في تبريز في حياة مؤلفها ؛ ( 2 ) وله كتاب نهاية المقال في تكملة غاية الآمال لوالده العلّامة في شرح كتاب المكاسب والبيع للامام الأستاذ شيخنا آيةاللَّه الأنصاري وهو حاشية على مبحث الخيارات من كتاب البيع - المتقدم ذكره - الذي فات عن والده العلّامة في شرحه في مجلدين ؛